الشيخ علي الكوراني العاملي
276
شمعون الصفا
( فأتاه يطلبه فأخبره أنه في مبقلة له ، فتوجه إليه فلقيه معه زبيل فيه بقل ، قد أدخل عصاه في عروة الزبيل وهو على عاتقه » . ( مسند أحمد : 5 / 439 ) . وفي الطبقات ( 4 / 90 ) : « أن رجلاً دخل على سلمان وهو يعجن قال فقال : أين الخادم ؟ قال : بعثناها لحاجة فكرهنا أن نجمع عليها عملين . قال : إن فلاناً يقرؤك السلام . فقال له سلمان : منذ كم قدمت ؟ قال : منذ ثلاثة أيام . قال : أما إنك لو لم تؤدها لكانت أمانة لم تؤديها » . استهان به السُّرَّاق فسلط عليهم الكلاب ! « لما أرسل سلمان إلى المدائن والياً على أهلها جلس في المسجد ، وجعل يسفُّ الخوص بيده لأجل قوته فلما علم به الرعية إن مثل هذا حاكم عليهم ، لم يعبؤوا به ، وكثرت السرقة والفساد فيهم ، فخرج من المسجد فرأى كلباً فأومى إليه فجاء الكلب فتكلم معه ، فرجع الكلب مسرعاً وصعد على مرتفع وعوى بصوت مرتفع ، فاجتمعت عليه كلاب البلاد فسارَّها ، ثم تفرقت في البلاد ، ثم إن سلمان أرسل رجلاً ينادي في البلاد : من خرج بعد ساعة كذا من الليل فإنه يقتل ، فخرجت اللصوص ولم يبالوا بأمر حاكمهم ، فمزقتهم الكلاب ، ولم تبق منهم أحداً » . ( نفس الرحمن في فضائل سلمان / 358 ) . كان المسلمون يستقبلونه كالخليفة كان سلمان يزور الشام ، فيستقبلونه بإجلال ، فقد روى البخاري في التاريخ الصغير : 1 / 98 ، وابن عساكر في تاريخ دمشق : 12 / 374 ، عن القاسم أبي عبد